سليم بن قيس الهلالي الكوفي
582
كتاب سليم بن قيس الهلالي
رَسُولِ اللَّهِ ص آيَةً إِلَّا وَقَدْ جَمَعْتُهَا وَلَيْسَتْ مِنْهُ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ جَمَعْتُهَا وَلَيْسَتْ مِنْهُ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ وَعَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا « 35 » [ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ ع لِئَلَّا تَقُولُوا غَداً « 36 » إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ « 37 » ] ثُمَّ قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ ع لِئَلَّا تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ إِلَى نُصْرَتِي وَلَمْ أُذَكِّرْكُمْ حَقِّي وَلَمْ أَدْعُكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ فَقَالَ عُمَرُ مَا أَغْنَانَا مَا مَعَنَا مِنَ الْقُرْآنِ عَمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ « 38 » ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ ع
--> ( 35 ) هذه الفقرة في « د » هكذا : أيّها الناس إنّي لم أزل منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مشغولا بغسله وتجهيزه وتكفينه وتحنيطه ودفنه ، ثمّ بالقرآن وقد جمعته كلّه في هذا الثوب ، فلم ينزل اللّه تبارك وتعالى على رسوله آية إلّا قد جمعتها وكتبتها ، وليس منه آية إلّا وقد أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلّمني تأويلها وتنزيلها وظهرها وبطنها وعامّها وخاصّها وناسخها ومنسوخها ، فهو هذي ! لا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلى نصرتي . . . ( 36 ) لعلّه إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأعراف الآية 172 : أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 37 ) الزيادة من « الف » . ( 38 ) في الاحتجاج : فقالوا : لا حاجة لنا به ، عندنا مثله . وبعده في « د » هكذا : فدخل بيته وأغلق بابه . في البحار : أنّه لمّا توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جمع عليّ عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم كما قد أوصاه بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا فتحه أبو بكر خرج في أوّل صفحة فتحها فضائح القوم . فوثب عمر وقال : يا علي ، أردده فلا حاجة لنا فيه . فأخذه عليّ عليه السلام وانصرف . ثمّ أحضروا زيد بن ثابت وكان قارئا للقرآن ، فقال له عمر : إنّ عليّا عليه السلام جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد رأينا أن نؤلّف القرآن ونسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار . فأجابه زيد إلى ذلك ثمّ قال : فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر عليّ القرآن الذي ألّفه أليس قد بطل ما قد علمتم ؟ قال عمر : فما الحيلة ؟ قال : زيد : أنتم أعلم بالحيلة . فقال عمر : ما الحيلة دون ان نقتله ونستريح منه . فدبّر في قتله على يد خالد بن الوليد ، فلم يقدر على ذلك . . . فلمّا استخلف عمر سأل عليّا عليه السلام أن يدفع إليهم القرآن فيحرّفوه فيما بينهم ، فقال : يا أبا الحسن ، إن جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبي بكر حتّى نجتمع عليه ! فقال عليّ عليه السلام : هيهات ، ليس إلى ذلك سبيل ، إنّما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجّة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة : « إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ » أو تقولوا : « ما جئتنا به » . إنّ القرآن الّذي عندي لا يمسّه إلّا المطهّرون والأوصياء من ولدي . فقال عمر : فهل وقت لإظهاره معلوم ؟ قال عليّ عليه السلام : نعم ، إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجرى السنّة عليه . البحار : ج 92 ص 42 ح 2 عن أبي ذر .